ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
793
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
[ المسألة ] الرابعة : إذا توضّأ فصلّى ، ثمّ أحدث فتوضّأ فصلّى ، فتيقّن أنّه ترك فرض عضو من الطهارتين ، ولكن لا يعلم أكان هذا من الأولى ، أم من الثانية ؟ فلا شبهة في وجوب إعادة الوضوء لسائر الصلوات ؛ لبطلان الطهارة الأولى قطعا بالحدث المتيقّن بعدها ، وإنّما الشكّ في ترك فرض العضو هل كان من الأولى ، أو من الثانية ، فكما يحتمل أن يكون من الأولى ، كذلك يحتمل أن يكون من الثانية ، فيرجع إلى مسألة اليقين بالحدث والشكّ في الطهارة ، وقد سبق أنّ الحكم فيها البناء على الحدث . ولا شبهة أيضا في بطلان إحدى الصلاتين في الجملة بحسب الواقع ، ولكن هل تجب إعادة الصلاتين مطلقا ؛ لتحصيل البراءة القطعيّة ، أو لا تجب إعادة شيء كذلك ؛ لكون الشكّ بعد الفراغ ، أو تجب إعادة الصلاتين إن اختلف عدد الصلاتين كالصبح والظهر ، وإعادة صلاة واحدة إن اتّفق ، كالظهرين ناويا بها ما في ذمّته ؛ اقتصارا على ما خالف أصل البراءة على الشغل اليقيني ، وهو مرفوع بصلاة واحدة في الثاني ، وبالصلاتين في الأوّل ؟ وجوه ، بل أقوال ، أشهرها وأظهرها : الأخير ؛ لما ذكر . [ المسألة ] الخامسة : إذا صلّى الخمس بخمسة طهارات فتيقّن أنّه أحدث عقيب إحدى الطهارات ، ولكن لا يدري الموضع ، فالمشهور بين أصحابنا أنّه إن كان هذا من السفر يعيد ثنائيّة مردّدة بين الظهرين والعشاء والصبح ، وثلاثيّة للمغرب ، وإن كان من الحضر ، فالإعادة من رباعيّة مردّدة بين الظهرين والعشاء ، وثنائيّة للصبح ، وثلاثيّة للمغرب . وعن الشيخ وجوب إعادة الجميع « 1 » . وكذلك الحكم إذا صلّى الأربع إلى آخره ، وهكذا . وتفصيل القول في هذه المسألة في كتاب الصلاة ؛ لرجوعها إلى القطع بترك صلاة في الجملة .
--> ( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 25 .